
فبراير 2024، Molecular Psychiatry، ديفيد نيلد
ترجمة وإعداد عادل كنيش مطلوب
يساعد تشخيص الفصام المبكر على تقليل الضرر الذي يلحقه الاضطراب العصبي بالجسم والعقل. لسوء الحظ، قد يكون من الصعب اكتشاف علامات الحالة في مراحلها الأولى.
لهذا السبب قام الباحثون بقيادة فريق من كلية الطب بجامعة إنديانا بتطوير اختبار يوفر طريقة بسيطة وموثوقة نسبيًا للتحقق من شدة مرض انفصام الشخصية الحالي والمخاطر المستقبلية.
يقول عالم الأعصاب ألكسندر نيكوليسكو Alexander Niculescu من كلية الطب بجامعة إنديانا: “يظهر الذهان Psychosis عادة في مرحلة الشباب، وهي فترة أساسية من الحياة. الإجهاد والمخدرات، بما في ذلك الماريجوانا، هي عوامل محفزة على خلفية الضعف الوراثي. إذا ترك الذهان دون علاج، فإنه يؤدي إلى تراكم الأضرار البيولوجية، والأضرار الاجتماعية، والأضرار النفسية”.
يتداخل الفصام بشكل أساسي مع قدرة الدماغ على معالجة الواقع باستمرار، ويمكن أن يأتي مع مشاكل في التحكم الحركي أيضًا. على الرغم من أننا لا نفهم تمامًا كيف يبدأ الأمر، إلا أن هناك علاجات متاحة للمساعدة في إدارته.
يعمل اختبار الدم من خلال البحث عن التغيرات الجسدية في الجسم المعروفة باسم المؤشرات الحيوية التي تشير إلى الذهان. استخدم الباحثون بيانات على مدى عقد من الزمن عن مرضى نفسيين، حيث قاموا بمطابقة أعراض مثل الهلوسة والحالات الوهمية مع المؤشرات الحيوية الكيميائية في الدم.
بفضل البيانات الكافية للعمل معها، تمكنوا من قلب النظام والتنبؤ بدقة بحالات الفصام والمخاطر المستقبلية من اختبارات الدم. إنه مقياس موضوعي قيم ولا يعتمد على تقييمات مطولة أو تحليل نفسي.
الأفضل من ذلك هو أن بعض المؤشرات الحيوية التي أبرزها الباحثون مستهدفة بالفعل بواسطة الأدوية الموصوفة لحالات أخرى، مما قد يؤدي إلى تسريع تطورها فيما يتعلق بالفصام.
يقول نيكوليسكو: “لحسن الحظ، تعمل بعض الأدوية الموجودة بيولوجيًا بشكل جيد إذا تم البدء بها مبكرًا لدى المرضى المناسبين. يعد الدعم الاجتماعي أيضًا أمرًا بالغ الأهمية، وبمجرد توفر ذلك والأدوية، يمكن أن يساعد الدعم النفسي والعلاج أيضًا”.
يشير الباحثون إلى أكثر من 3 ملايين شخص مصاب بالفصام في الولايات المتحدة وحدها كمؤشر على مدى فائدة هذه النتائج، سواء من حيث تشخيص الفصام أو في مطابقة المرضى مع العلاجات المناسبة.
لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به هنا، ليس أقله دراسة كيفية تأثر المؤشرات الحيوية للدم لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أخرى بالإضافة إلى الفصام، لكن فريق البحث يأمل أن يتم طرح الاختبارات رسميًا في وقت ما من هذا العام.
يقول نيكوليسكو: “لا يزال هناك الكثير لفهمه وتطبيقه فيما يتعلق بالإدراك وشذوذاته، ولكن هناك سبب للتفاؤل في عصر الطب النفسي الدقيق الناشئ”.
رابط المقال:
