
تاريخياً العراق بلاد الرافدين، ظهرت فيه الزراعة قبل آلاف السنين واستقرت به أقدم المجتمعات الزراعية في العالم، وبمرور الزمن تمكنت من إقامة حضارات متميزة. كانت وفرة المياه وكثرة المسطحات المائية وخصوبة أرض ما بين النهرين سبباً رئيسياً لتقدم الحضارات وتطور المجتمعات فيها. ومن نتاج هذه الحضارات أنها خلفت لنا إرثاً غزيراً من القواعد والقوانين بإدارة الزراعة بأنواعها من البقوليات والخضر والأشجار. وبهذا ظل العراق مع تقدم العصور، بصعوده ونزوله، بلداً زراعياً بالدرجة الأولى.
منذ ستينيات القرن الماضي، حصل إنخفاض بالإنتاج الزراعي بسبب إنحسار كميات المياه الواردة من دول الجوار، (تركيا وإيران)، اللتان لم تلتزما بالواثيق والبروتوكالات الدولية، التي سبق لنا تناولها في مؤتمرنا عن حقوق العراق المائية / تموز 2017 لندن، ومن ثم عدم أخذ الإحتياطات الكافية من قِبل الحكومات العراقية المتعاقبة، إضافة إلى تزايد ظاهرة الإحتباس الحراري والجفاف وزحف التصحر (راجع قرارات مؤتمرنا عن مشكلة التصحر وآثارها البيئية / تموز 2018 لندن).
إن تدهور الزراعة وخصوبة الأراضي الزراعية أصبحت حالة لا يمكن السكوت عن معالجتها، وتؤكد ذلك إحصاءات الدولة التي تشير إلى ضعف الإنتاج الزراعي وقلة مساحات بساتين الأشجار المثمرة كالحمضيات، والنخيل (كان العراق أول بلد منتج للتمور).
والأخطر من ذلك هجرة الفلاحين من الريف إلى المدن بسبب الفقر وضعف الخدمات وإنعدام الدعم المادي والمعنوي والتخطيط السليم للزراعة، وعدم تأهيل دوائر الإرشاد الزراعي للقيام بمهام التوعية، بالإضافة إلى عدم استخدام الطرق العلمية الحديثة في الزراعة والري، ولا توجد توعية كافية بكيفية إستخدام الأسمدة والمبيدات، وضعف برامج التوعية بكيفية الحفاظ على البيئة من التلوث. وهناك هوة واسعة بين أساليب التدريسين في أقسام الهندسة والمعاهد الزراعية وربطها بإحتياجات الأرض والزراعة، وكذلك عدم توفر رعاية للفلاحين لتنمية قدراتهم في استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والسقي. يضاف إلى ذلك الإنفتاح التجاري على دول الجوار لإستيراد المنتجات الزراعية، وعدم حماية المنتوج المحلي.
هذه النقاط جميعها تحتاج إلى معالجتها جادة، ووضع الحلول لها، بل نحتاج إلى الضغط على الجهات صاحبة القرار لوضع الخطط اللازمة، لأن التخطيط يُعد أحد أهم فروع الإقتصاد الحيوية في العراق، ووزارة الزراعة لها الدور الأكبر في تفعيل المراقبة وتطوير الزراعة في وطننا العراق.
محاور المؤتمر:
– الموارد المائية وتأثيرهاعلى الانتاج الزراعي.
– التعليم العالي والمهني الزراعي ودوره في تطور الزراعة في العراق.
– المؤسسات الزراعية ودورها في تطور الريف.
– العوامل البيئية كملوحة التربة وملوحة مياه السقي والضروف المناخية على الإنتاج الزراعي والحيواني.
– تلوث البيئة وتأثيرها على الثروة الزراعية والحيوانية
– التشريعات الحكومية لحماية المنتوجات الزراعية والحيوانية من منتجات دول الجوار.
البرنامج
9.30- 10.00- التسجيل و تناول المرطبات
إدارة ألجلسة: د. سلوى السام
10.00- د. احمد جهانلي: كلمة ترحيب
10.05-10.40- د. عون عبد الله مستشار وزارة الموارد المائية:
الوضع المائي و تأثيره على الواقع الزراعي في العراق
10.40-11.10- د. نعمان جبار:
ألأسباب الرئيسية لتدهور الإنتاج الزراعي في العراق
11.10-11.40- د. نظير ألأنصاري:
ألأنشطة الزراعية و السياسات المائية لأنهار دجلة و الفرات
11.40-12.10 -ألإستاذ حسين النحال:
تأثير العوامل البيئية كملوحة التربة و مياه السقي على الزراعة
12.10-12.30- فترة إستراحة- مرطبات و غذاء خفيف
12.30-13.00- ألإستاذ سعد السام:
تأثير بحيرة الثرثار على تربة و مياه السهل الرسوبي
13.00-13.30- د. نعمان جبار:
دور المعاهد و الكليات الزراعية في تطوير الإنتاج الزراعي و العقبات التي تحول دون ذلك
13.30-14.00- د. خالد كاطع الفرطوسي:
الثروة الحيوانية في العراق: التحديات و سبل النهوض
-
14.00-14.30 – أسئلة و نقاش و التوصيات
