مشروع ضخم للكشف عن أسوأ الملوثات (غاز الميثان) جاهز الآن

فبراير 2024، كاثرين بودرو، Business Insider

ترجمة وإعداد عادل كنيش مطلوب

من المقرر أن يبدأ القمر الصناعي الذي يقيس تسرب غاز الميثان، في الدوران حول الأرض 15 مرة يوميًا الشهر المقبل. تخطط كوكل لمعالجة هذه البيانات بحلول نهاية العام ليراها العالم أجمع.

إن الشراكة بين كوكل وصندوق الدفاع عن البيئة، والذي من المتوقع أن يطلق قمره الصناعي المعروف باسم ميثان سات MethaneSAT في شهر مارس/آذار، تمثل عصراً جديداً من المساءلة المناخية العالمية. والميثان هو أحد الغازات الدفيئة القوية التي تشير التقديرات إلى أنها مسؤولة عما يقرب من ثلث ظاهرة الاحتباس الحراري التي يسببها الإنسان.

يقول العلماء إن خفض انبعاثات الميثان هو أحد أسرع الطرق لإبطاء أزمة المناخ لأن الميثان لديه قوة تدفئة تزيد 80 مرة عن ثاني أكسيد الكربون على مدى عقد من الزمن.

قال ستيف هامبورج Steve Hamburg، كبير العلماء في شركة إي دي أف للطاقة ورئيس مشروع ميثان سات، للصحفيين: “على الصعيد العالمي، كان عام 2023 هو العام الأكثر سخونة على الإطلاق. إن الحاجة إلى حماية المناخ أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، وخفض انبعاثات غاز الميثان من عمليات الوقود الأحفوري والزراعة هو في الواقع أسرع وسيلة يمكننا من خلاله إبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري في الوقت الحالي”.

إن تربية الأبقار – وخاصة تجشؤها – هي أحد المصادر الرئيسية في مشكلة غاز الميثان. حيث ذكرت وكالة الطاقة الدولية إن تربية الأبقار هي أكبر مصدر لانبعاثات غاز الميثان الناجمة عن الأنشطة البشرية، لكن قطاع الطاقة يأتي في المرتبة الثانية.

يُعتقد أن عمليات النفط والغاز والفحم مسؤولة عن 40 بالمائة من انبعاثات غاز الميثان العالمية الناتجة عن الأنشطة البشرية. وتقول وكالة الطاقة الدولية إن التركيز على قطاع الطاقة يجب أن يكون من أولوياته، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الحد من تسرب غاز الميثان فعال من حيث التكلفة. ومن الممكن احتجاز الغاز المتسرب وبيعه، والتكنولوجيا اللازمة للقيام بذلك رخيصة نسبيا.

لكن كان من الصعب تتبع غاز الميثان في الوقت الحقيقي تقريبًا. ويُعد ميثان سات من بين جيل جديد من الأقمار الصناعية المصممة لتحديد مصادر الغاز في أي مكان في العالم تقريبًا، في حين تمتلك كوكل القدرة الحاسوبية وبراعة الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من البيانات ورسم خرائط البنية التحتية للنفط والغاز.

تاريخيًا، كان قياس تسربات غاز الميثان يتطلب إجراء دراسات ميدانية باهظة الثمن باستخدام الطائرات وكاميرات الأشعة تحت الحمراء المحمولة. ولا يقدم هذا النهج سوى لمحة سريعة، وعادة يستغرق نشر الأبحاث سنوات.

قالت يائيل ماغواير Yael Maguire، نائب الرئيس والمدير العام للاستدامة في كوكل- إن الفريق الذي يقف وراء منصات مثل خرائط كوكل وستريت فيو – إن رسم خرائط لعمليات النفط والغاز يمثل تحديًا مماثلًا. يمكن أن تتغير مواقع رؤوس الآبار والمضخات الصناعية وصهاريج التخزين بسرعة، لذلك يجب تحديث الخريطة بانتظام، والأقمار الصناعية يمكن أن تلبي هذا الطلب.

أضافت ماغواير إن نفس تقنية الذكاء الاصطناعي التي استخدمتها كوكل للكشف عن الأشجار ومعابر المشاة والتقاطعات من صور الأقمار الصناعية سيتم تطبيقها على البنية التحتية للنفط والغاز. سيتم تغطية الخريطة ببيانات من ميثان سات لتسليط الضوء على نوع المنظومات الأكثر عرضة للتسريبات.

موضحا: “نعتقد أن هذه المعلومات ذات قيمة لا تصدق لشركات الطاقة والباحثين والقطاع العام لتوقع وتخفيف انبعاثات غاز الميثان في المكونات الأكثر عرضة للخطر بشكل عام”.

في المرفق: تشير النقاط الصفراء إلى المصدر، بينما يوضح التظليل الأرجواني والبرتقالي والأصفر كيفية انتشار الانبعاثات على مساحة أوسع.

تعهدات الميثان العالمية

يأتي إطلاق القمر الصناعي في الوقت الذي تهدف فيه الدول وشركات النفط والغاز إلى خفض انبعاثات غاز الميثان بشكل كبير بحلول عام 2030 لمعالجة أزمة المناخ.

خلال قمة المناخ التي عقدتها الأمم المتحدة في دبي العام الماضي، وعدت الشركات التي تمثل 40 في المائة من إنتاج النفط والغاز العالمي بالقضاء تقريباً على تسرب غاز الميثان من عملياتها الخاصة هذا العقد. كما وقعت 155 دولة على الأقل على التعهد العالمي لغاز الميثان، الذي يدعو إلى خفض الانبعاثات بنسبة 30%. تم إطلاق التعهد في عام 2021، ولكن منذ ذلك الحين، استمرت انبعاثات غاز الميثان في الارتفاع.

للمساعدة في تغيير هذا المسار، أصدرت الولايات المتحدة وأوروبا في العام الماضي لوائح تنظيمية صارمة ضد انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن البنية التحتية للوقود الأحفوري. وذهبت لوائح تنظيمية الاتحاد الأوروبي إلى أبعد من ذلك من خلال استهداف واردات النفط والغاز.

تستورد أوروبا نحو 80% من احتياجاتها من الطاقة، بما في ذلك من الولايات المتحدة. وبحلول عام 2027، من المتوقع أن تلبي هذه الواردات معايير انبعاثات غاز الميثان على قدم المساواة مع أوروبا.

ذكرت وكالة هامبورج للأخبار إن اليابان وكوريا الجنوبية، وكلاهما تعتمدان على واردات الطاقة، تبحثان في قوانين مماثلة.

حيث ذكرت “هذا يعني أن غاز الميثان أصبح تحديا تنافسيا لهذه الصناعة، وليس مجرد تحدي تنظيمي. إن تحقيق نتائج حقيقية يعني أن الحكومة والمجتمع المدني والصناعة بحاجة إلى معرفة كمية غاز الميثان التي يأتي منها، ومن المسؤول عن تلك الانبعاثات، وكيف تتغير هذه الانبعاثات بمرور الوقت. نحن بحاجة إلى البيانات على نطاق عالمي”.

قالت ماغواير إن كوكل تخطط لإتاحة البيانات مجانًا للجمهور على تطبيق كوكل أيرث في وقت لاحق من هذا العام.

رابط المقال:

https://www.businessinsider.com/google-map-methane-leaks…

search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close