
فبراير 2024 ، Pain
ترجمة وإعداد عادل كنيش مطلوب
إن علاج الألم في الدماغ ليس بالأمر السهل – مع كونه ضروريًا لكل ما نفكر فيه ونفعله – ولكن الطريقة غير الجراحية التي تم تطويرها حديثًا لاستخدام الموجات فوق الصوتية تظهر وعدًا خاصًا، كما هو موضح في دراسة منشورة.
استخدم باحثون من كلية الطب بفيرجينيا تك كاريليون حزمًا مركزة بإحكام من الموجات فوق الصوتية، تستهدف جزءًا معينًا من الدماغ، لتقليل إدراك الألم وبعض التأثيرات المرتبطة به (مثل تغيرات معدل ضربات القلب).
في حين أن هذا النهج لا يزال في مراحله الأولى، يأمل الفريق في إمكانية تطويره بشكل أكبر كوسيلة للتلاعب بالدماغ وتهدئة أجسادنا، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الآلام المزمن.
يقول عالم الأعصاب وين ليجون Wynn Legon من كلية الطب بفيرجينيا تك كاريليون: “هذه دراسة تثبت صحة المبدأ. هل يمكننا إيصال طاقة الموجات فوق الصوتية المركزة إلى ذلك الجزء من الدماغ وهل تفعل أي شيء؟ هل تغير رد فعل الجسم لمحفز مؤلم لتقليل إدراكك للألم؟”
إن الجزء من الدماغ الذي تستهدفه هذه الموجات فوق الصوتية هو الفص الجزيري (insula)، والتي من المعروف أنها تشارك في التعامل مع الإحساس بالألم، مما يجعلها هدفًا رئيسيًا للعلاجات التي تسعى إلى إدارة الألم.
إن الفص الجزيري المدفون عميقًا في الدماغ، وهو المكان الذي تدخل اليه الموجات فوق الصوتية، ويمكن استهداف هذه النطاقات الضيقة من الموجات الصوتية وتعديلها بدقة – وقد قدمت الكثير من الأبحاث السابقة قدرتها على التأثير على الدماغ. هذه هي المرة الأولى التي يتم تجربتها على الفص الجزيري.
بمساعدة 23 متطوعًا من البشر الأصحاء الذين قدموا ملاحظاتهم حول أحاسيس خفيفة من الألم، أظهر الباحثون أن استهداف الفص الجزيري كان له تأثير على المشاعر المؤلمة.
بدلاً من مجرد إخفاء الألم، يبدو أن ذلك يفيد الجسم بطرق أخرى، بما في ذلك زيادة تقلب معدل ضربات القلب – وهو مقياس للتباين في الوقت بين كل نبضة قلب – والذي يرتبط بحساسية الألم.
يقول ليجون: “قلبك ليس بندول إيقاع. الوقت بين نبضات قلبك غير منتظمة، وهذا أمر جيد. زيادة قدرة الجسم على التعامل مع الألم والاستجابة له قد تكون وسيلة مهمة لتقليل عبء المرض”.
يقول الباحثون إن الأبحاث المستقبلية يمكن أن تنظر في الطرق التي يتفاعل بها القلب والدماغ مع بعضهما البعض عندما يعاني الشخص من الألم، وربما يكون من الممكن علاج الألم من خلال استهداف استجابات القلب والأوعية الدموية له.
أما بالنسبة للعلاجات بالموجات فوق الصوتية، على الرغم من أن تخفيف الألم المذكور في الدراسة لم يكن كبيرًا، إلا أنه كان كبيرًا بما يكفي للإشارة إلى إمكانات هذا النهج باعتباره طريقة غير جراحية وآمنة ويمكن التحكم فيها بسهولة لتخفيف المعاناة.
يقول ليجون: “يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في نوعية الحياة، أو القدرة على إدارة الألم المزمن باستخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية بدلاً من المواد الأفيونية الموصوفة طبيًا”.
رابط المقال:
